آقا ضياء العراقي

46

شرح تبصرة المتعلمين

أشرنا إليه ، حيث قال : ( وأفضلها التمر ، ثم الزبيب ، ثم ما يغلب على القوت ) بعد التصريح بالاجتزاء بالأجناس السبعة مطلقا . وقد عرفت أنّه مبني على قوة إطلاق أدلة الأجناس المزبورة ، على وجه يصلح لحمل القوت الغالب على الفضيلة ، غاية الأمر مؤخرا عن التمر والزبيب ، للنص . وقد عرفت أيضا أنه في غاية الإشكال ، كالإشكال في تأخر رتبة الزبيب عن التمر ، لتساويهما في العلة المنصوصة . * * * ( ويجوز إخراج القيمة ) حتى مع التمكن من العين ، كما هو معقد الإجماعات ، بل وإطلاق النصوص أيضا « 1 » ، إنما الكلام في أن المعتبر في القيمة هل هو خصوص الدرهم كما في بعض النصوص « 2 » ، أو يتعدّى إلى الدينار أيضا ، بمقتضى التعليل الوارد في رواية إسحاق : من أن ذلك أنفع لهم « 3 » ، أو مطلق ما يصلح أن يقع بدلا ماليا ، كما هو الظاهر من إطلاق القيمة في بعض النصوص « 4 » ، وجوه . والمشهور على الأخير أخذا بالإطلاق المزبور ، وحمل السابقة على الفضيلة . ويمكن منع الإطلاق ، لمعهودية الأثمان في التقويمات ، بحيث يمكن أن تكون هي المتيقنة في مقام التخاطب ، نعم لا بأس بمطلق القيم عند تراضيهما ، لأنّ الحق لا يعدوهما ، كما لا يخفى . * * * ( ويجب أن يخرجها عن نفسه وعن من يعوله ، من مسلم وكافر ،